زَعَمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ، أَوْ تَقَدَّمْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي؟. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا إِسْحَاقُ! إِنَّ فِي النَّارِ لَوَادِياً- يُقَالُ لَهُ: سَقَرُ- لَمْ يَتَنَفَّسْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ، لَوْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1) لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدْرِ مِخْيَطٍ لَأَحْرَقَ مَا (2) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَعَوَّذُونَ (3) مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي (4) وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ، وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجَبَلًا يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ مِنَ الْعَذَابِ (5)، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ لَشِعْباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الشِّعْبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لقليب [لَقَلِيباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ (6) ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ أَهْلُ (7) ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ (8) فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا، وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَةَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَ مَنِ الْخَمْسَةُ؟ وَ مَنِ الِاثْنَانُ؟. قَالَ: فَأَمَّا (9) الْخَمْسَةُ: فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ، وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ، فَقَالَ:
أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ (10)، وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (11) وَ يَهُودُ الَّذِي
____________