وَ يَتَسَاقَوْنَ (1) بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ، وَ يَتَلَاقَوْنَ بِحُسْنِ التَّحِيَّةِ، وَ أَخْلَاقٍ سَنِيَّةٍ، قُوَّامٌ عُلَمَاءُ أُمَنَاءُ (2)، لَا يَسُوقُ (3) فِيهِمُ الرِّيبَةُ، وَ لَا تَشْرَعُ (4) فِيهِمُ الْغِيبَةُ، فَمَنِ اسْتَبْطَنَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً اسْتَبْطَنَ خُلْقاً سَنِيّاً (5)، فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ، وَ اجْتَنَبَ مَنْ يُرْدِيهِ، وَ يَدْخُلُ مَدْخَلَ كَرَامَةٍ، وَ يَنَالُ سَبِيلَ سَلَامَةٍ، تَبْصِرَةً لِمَنْ بَصَّرَهُ، وَ طَاعَةً لِمَنْ يَهْدِيهِ (6) إِلَى أَفْضَلِ الدَّلَالَةِ، وَ كَشْفَاً لِغَطَاءِ (7) الْجَهَالَةِ الْمُضِلَّةِ الْمُهْلِكَةِ، وَ مَنْ أَرَادَ بَعْدَ هَذَا فَلْيُظْهِرْ بِالْهُدَى (8) دِينَهُ، فَإِنَّ الْهُدَى لَا تُغْلَقُ أَبْوَابُهُ (9)، وَ قَدْ فُتِحَتْ أَسْبَابُهُ بِبُرْهَانٍ وَ بَيَانٍ، لِامْرِئٍ (10) اسْتَنْصَحَ وَ قَبِلَ نَصِيحَةَ مَنْ نَصَحَ بِخُضُوعٍ وَ حُسْنِ خُشُوعٍ، فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ بِقَبُولِهَا، وَ لْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا، وَ السَّلَامُ..
توضيح: إلى المقرّبين في الأظلّة.. أي الذين قربوا إلى اللّه أو (11) إلينا في عالم الظلال و عالم الأرواح قبل حلولها الأجساد، و في بعض النسخ: المقرّين..
أي أقرّوا بإمامتنا في عالم الأرواح عند الميثاق.
قوله (عليه السلام): المنشئين.. و في بعض النسخ: المنشرين.. أي الذين
____________