قَالَ: فَأُشْهِدُكَ أَنِّي مِنْهُمَا بَرِيءٌ وَ أَنَا عَلَى رَأْيِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (عليهما السلام).
قَالَ مُوسَى: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّ! وَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيَا أَمْراً عَظِيماً. وَ رَوَوْا عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ ذَكَرَهُمَا، فَقَالَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ نَحْنُ نَأْتَمُّ بِفَاطِمَةَ، فَقَدْ جَاءَ الْبَيْتُ (1) عَنْهَا أَنَّهَا مَاتَتْ وَ هِيَ غَضْبَى عَلَيْهِمَا، فَنَحْنُ نَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ نَرْضَى لِرِضَاهَا، فَقَدْ جَاءَ غَضَبُهَا، فَإِذَا جَاءَ رِضَاهَا رَضِينَا.
قَالَ مُخَوَّلٌ: وَ سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]، فَقَالَ لِي (2): مَا أَكْرَهَ ذِكْرَهُ. قُلْتُ (3) لِمُخَوَّلٍ: قَالَ فِيهِمَا أَشَدَّ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْفُجُورِ وَ الْغَدْرِ (4)؟!. قَالَ:
نَعَمْ.
قَالَ مُخَوَّلٌ: وَ سَأَلْتُ عَنْهُمَا مَرَّةً، فَقَالَ: أَ تَحْسَبُنِي تبريا [بُتْرِيّاً (5)؟ ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا قَوْلًا سَيِّئاً. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: هُمَا أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَ مِيرَاثَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ غَصَبَانَا فَغَصَبَ النَّاسُ. وَ رَوَوْا عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ] (6)؟. فَقَالَ لِي: ابْرَأْ مِنْهُمَا. وَ رَوَوْا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، قَالَ: شَهِدْتُ أَبِي، مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ، وَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ (7)- وَ هُوَ الَّذِي كَانَ
____________