السلام و قبول شهادة (1) جابر بن عبد اللّه في الخبيثات، و عائشة في الحجرة و القميص و النعل، و غيرهما. و منها: تفضيل الناس في العطاء و الاقتصار بهم على أدنى المنازل. و منها: عقد الرايات و الولايات لمسلميّة الفتح (2) و المؤلّفة قلوبهم و مكيدي الإسلام من بني أميّة، و بني مخزوم، و غيرهما، و الإعراض عنهم و اجتناب تأهيلهم لشيء من ذلك (3). و منهم [منها (4): موالاة المعروفين ببغضهم و حسدهم و تقديمهم على رقاب العالم كمعاوية، و خالد، و أبي عبيدة، و المغيرة، و أبي موسى، و مروان، و عبد اللّه بن أبي سرح، و ابن كريز.. و من ضارعهم في عداوتهم، و الغضّ (5) من المعروفين بولايتهم و قصدهم بالأذى كعمّار، و سلمان، و أبي ذرّ، و المقداد، و أبي بن كعب، و ابن مسعود.. و من شاركهم في التخصّص (6) بولايتهم عليهم الصلاة و السلام و منها: قبض أيديهم عن فدك مع ثبوت استحقاقهم لها على ما بيّناه. و إباحة معاوية الشام، و أبي موسى العراق، و ابن كريز البصرة، و ابن أبي صرح [كذا] مصر و المغرب.. و أمثالهم من المشهورين بكيد الإسلام و أهله. و تَأَمَّلْ هذا بعين إنصاف يَكْشِفْ لك عن شديد عداوتهم و تحاملهم عليهم كأمثاله من الأفعال الدالّة على تميّز العدوّ من الوليّ، و لا وجه لذلك إلّا تخصّصهم بصاحب الشريعة (صلوات الله عليه و على آله) في النسب، و تقدّمهم لديه في
____________انظر: القاموس 2- 338، و الصحاح 3- 1095.
(6) في (ك): في التخصيص.