مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِذَا صَارَ إِلَيْهِ، وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، فَرَكِبَ الْعَبْدُ رَاحِلَتَهُ وَ سَارَ نَحْوَ مِصْرَ بِالْكِتَابِ مُسْرِعاً لِيَدْخُلَ مِصْرَ قَبْلَ دُخُولِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ إِنَّ الْعَبْدَ مَرَّ يَرْكُضُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ مَعَ مُحَمَّدٍ فَأَخْبَرُوا مُحَمَّداً بِذَلِكَ، فَبَعَثَ خَلْفَهُ خَيْلًا فَأَخَذُوهُ وَ ارْتَابَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا رَدُّوهُ إِلَيْهِ وَجَدَ الْكِتَابَ مَعَهُ، فَقَرَأَهُ وَ انْصَرَفَ رَاجِعاً مَعَ الْقَوْمِ وَ الْعَبْدُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَهُمْ، فَثَارُوا عَلَى عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا الْعَبْدُ فَعَبْدِي وَ الرَّاحِلَةُ رَاحِلَتِي وَ خَتْمُ الْكِتَابِ خَتْمِي، وَ لَيْسَ الْكِتَابُ كِتَابِي وَ لَا أَمَرْتُ بِهِ، وَ كَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ مَرْوَانَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَادْفَعْ إِلَيْنَا مَرْوَانَ فَهَذَا خَطُّهُ وَ هُوَ كَاتِبُكَ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ، فَحَاصَرُوهُ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ قَتْلِهِ.
بيان:
السجف- بالفتح و الكسر- السّتر (1). و الجزل- بالفتح- الكثير (2). و قال الجوهري (3): سفعته النّار و السّموم: إذا لفحته لفحا يسيرا فغيّرت لون البشرة (4). و الخرص و التّخرّص: الكذب (5). و الغزالة: الشّمس (6). و مشار عسل- بضم الميم- من إضافة الصّفة إلى الموصوف أو بفتحها بتقدير اللّام، يقال: شرت العسل.. أي اجتنيتها، و المشار- بالفتح- الخليّة
____________