مَا قَالَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، لَسْتُ (1) آمَنُ أَنْ يَفْتُقَ عَلَيْنَا فَتْقاً لَا يَلْتَامُ، فَاقْتُلْهُ، فَحِينَ أَتَاهُ خَالِدٌ رَكِبَ جَوَادَهُ وَ كَانَ فَارِساً يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ (2)، فَخَافَ خَالِدٌ مِنْهُ فَآمَنَهُ وَ أَعْطَاهُ الْمَوَاثِيقَ ثُمَّ غَدَرَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَقَتَلَهُ، وَ عَرَسَ (3) بِامْرَأَتِهِ فِي لَيْلَتِهِ وَ جَعَلَ رَأْسَهُ فِي قِدْرٍ فِيهَا لَحْمُ جَزُورٍ لِوَلِيمَةِ عُرْسِهِ (4) لِامْرَأَتِهِ (5) يَنْزُو عَلَيْهَا نَزْوَ الْحِمَارِ.. وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ.
بيان (6):
الْعِشَارُ- بالكسر-: جمعُ الْعُشَرَاءِ، و هي النّاقة الّتي مضى لحملها عشرة أشهر (7). و الْجَمُّ- جمع الْجَمَّاءِ-: و هي الشّاة الّتي لا قرن لها (8). و الأَجَمُّ: الرّجل بلا رمح (9)، و لعلّ تشبيه القوم بالعشار لِمَا أكلوا من الأموال (10) المحرّمة و طعموا من الولايات الباطلة، و نفي (11) كونها جمّا تهديد بأنّه و قومه كاملوا الإرادة و السلاح.
____________