لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)! أَ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَ قَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّمَا خَيَّرَنِي (1) اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً... (2) وَ سَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ. قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ.. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). وَ هَذَا رَدٌّ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) (3).
162- وَ قَالَ (رحمه الله) (4): وَ فِي الْجَمْعِ فِي الصَّحِيحَيْنِ (5) مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ (6) أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تخرجن [يَخْرُجْنَ (7) لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَصَانِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ (8) فَرَآهَا عُمَرُ وَ هُوَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ! فَنَزَلَ آيَةُ الْحِجَابِ عَقِيبَ ذَلِكَ (9).وَ هُوَ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ أَدَبِ عُمَرَ حَيْثُ كَشَفَ سَتْرَ (10) زَوْجَةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ دَلَّ عَلَيْهَا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ أَخْجَلَهَا، وَ مَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا لَيْلًا إِلَّا الِاسْتِتَارَ عَنِ النَّاسِ (11) وَ صِيَانَةَ نَفْسِهَا، وَ أَيُّ ضَرُورَةٍ لَهُ (12) إِلَى تَخْجِيلِهَا حَتَّى أَوْجَبَ ذَلِكَ نُزُولَ
____________