لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَهُ أَحَداً (1)..
156- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ (2): عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-: وَ لَقَدْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ الْأَرْبَعَةِ- أَصْحَابِ الْكِتَابِ-: الرَّأْيُ- وَ اللَّهِ- أَنْ نَدْفَعَ مُحَمَّداً بِرُمَّتِهِ وَ نُسَلِّمَ، وَ ذَلِكَ حِينَ جَاءَ الْعَدُوُّ مِنْ فَوْقِنَا وَ مِنْ تَحْتِنَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (3). فَقَالَ صَاحِبُهُ: وَ لَكِنْ (4) نَتَّخِذُ صَنَماً عَظِيماً فَنَعْبُدُهُ لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَظْفَرَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ فَيَكُونَ هَلَاكُنَا، وَ لَكِنْ يَكُونُ هَذَا الصَّنَمُ لَنَا زُخْراً (5) فَإِنْ ظَفِرَتْ (6) قُرَيْشٌ أَظْهَرْنَا عِبَادَةَ هَذَا الصَّنَمِ وَ أَعْلَمْنَاهُمْ أَنَّا كُنَّا لَمْ نُفَارِقْ دِينَنَا، وَ إِنْ رَجَعَتْ دَوْلَةُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ كُنَّا مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَةِ هَذَا الصَّنَمِ سِرّاً، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ خَبَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِهِ بَعْدَ قَتْلِي ابْنَ عَبْدِ وُدٍّ، فَدَعَاهُمَا، وَ قَالَ: كَمْ صَنَماً عَبَدْتُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟!. فَقَالا: يَا مُحَمَّدُ! لَا تُعَيِّرْنَا بِمَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ: كَمْ صَنَماً تَعْبُدَانِ يَوْمَكُمَا هَذَا؟. فَقَالا: وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا نَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ مُنْذُ أَظْهَرْنَا لَكَ مِنْ دِينِكَ مَا أَظْهَرْنَا.
____________زخر... الرّجل بما عنده فخر.
(6) في المحتضر: ظهرت.