قوله: مَا يَأْلُو.. أي ما يُقَصِّرُ، يقال: آلى الرّجل و ألّى: إذا قصّر و ترك الجهد (1)، قال تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا (2). و الخسيسة و الخساسة: الحالة الّتي يكون عليها الخسيس، يقال: رفعت خسيسته، و من خسيسته: إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته، ذكره في النهاية (3). و قال: الضَّبْعُ- بسكون الباء-: وسط العضد، و قيل هو ما تحت الإبط (4). و قال البيضاوي (5): يَتَمَطَّى (6).. أي يتبختر افتخارا بذلك- من المطّ-، فإنّ المتبختر يمدّ خطاه فيكون أصله يتمطّط، أو من المطا و هو الظهر، فإنّه يلويه.
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى. ويل لك- من الولي- و أصله: أولاك اللّه ما تكرهه، و اللّام مزيدة كما في رَدِفَ لَكُمْ، أو أولى لك الهلاك، و قيل: أفعل من الويل بعد القلب كأدنى- من دون-، أو فعل من آل يئول بمعنى عقباك النار.
قوله (عليه السلام): عَلَى مَا أَشْهَدَهُمْ (7).. أي على نحو ما أشهدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و في بعض النسخ: و أشهدهم على ما أشهدهم عليه..
أي كيف يدّعون على الرسول أنّه بعد ما أمر ثمانين رجلا بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين قال: ما ادّعوا أنّه أشهدهم عليه و هما متناقضان؟!، فيكون قوله: إنّهم أقرّوا.. استئناف كلام آخر لبيان التناقض في أقوالهم و أفعالهم.
____________