الْمُشْرِكُونَ؟!- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (1)- وَ يُرِيدُ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُهُكْم غَائِبَكُمْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ.
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ (2) وَصِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي- وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَجَعَلَهُمْ خِيَارَ أُمَّتِي (3)- مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي، وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ بِهِ (4)، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، لِأَنَّهُمْ أَئِمَّةٌ هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ، لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، بَلْ يَضُرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ مَنْ كَادَهُمُ وَ خَذَلَهُمْ، فَهُمْ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ، هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، أَوَّلُ الْأَئِمَّةِ عَلِيٌّ خَيْرُهُمْ، ثُمَّ ابْنِي الْحَسَنُ ثُمَّ ابْنِي الْحُسَيْنُ (ع) ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ، وَ أُمُّهُمُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّي وَ أَخُو أَخِي، وَ عَمِّي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
أَنَا خَيْرُ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ، وَ فَاطِمَةُ ابْنَتِي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ عَلِيٌّ وَ (5) بَنُوهُ الْأَوْصِيَاءُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ، وَ أَهْلُ بَيْتِي خَيْرُ أَهْلِ بُيُوتَاتِ النَّبِيِّينَ، وَ ابْنَايَ سيدي [سَيِّدَا (6) شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ شَفَاعَتِي تَنَالُ عُلُوجَكُمْ، أَ فَتَعْجِزُ عَنْهَا (7) أَهْلُ بَيْتِي، مَا
____________