نَفْسَهُمَا فِيمَا لَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ وَ لَا عِلْمَ لَهُمَا فِيهِ (1)، وَ قَدْ قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) حِينَ أَرَادَ انْتِزَاعَهَا مِنْهَا (2)، وَ هِيَ فِي يَدِهَا-: أَ لَيْسَتْ فِي يَدِي وَ فِيهَا وَكِيلِي، وَ قَدْ أَكَلْتُ غَلَّتَهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيٌّ؟!. قَالا: بَلَى. قَالَتْ: فَلِمَ تَسْأَلَانِي الْبَيِّنَةَ (3) عَلَى مَا فِي يَدِي؟. قَالا: لِأَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ (4)، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَ إِلَّا لَمْ نُمْضِهَا. فَقَالَتْ (5) لَهُمَا- وَ النَّاسُ حَوْلَهُمَا يَسْمَعُونَ-: أَ فَتُرِيدَانِ (6) أَنْ تَرُدَّا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ تَحْكُمَا فِينَا خَاصَّةً بِمَا لَمْ تَحْكُمَا فِي سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؟! أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا مَا رَكِبَاهَا (7). قُلْتُ (8): أَ رَأَيْتُمَا إِنِ ادَّعَيْتُ مَا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تَسْأَلُونِّي (9) الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَهُمْ؟. قَالا: لَا، بَلْ نَسْأَلُكَ. قُلْتُ (10): فَإِنِ ادَّعَى جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ مَا فِي يَدِي تَسْأَلُونَهُمُ الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونِّي (11)؟. فَغَضِبَ عُمَرُ، وَ قَالَ: إِنَّ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَرْضُهُمْ وَ هِيَ فِي يَدَيْ فَاطِمَةَ (ع) تَأْكُلُ غَلَّتَهَا، فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَهَبَهَا لَهَا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ وَ هِيَ فَيْئُهُمْ وَ حَقُّهُمْ نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ. فَقَالَ (12): أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ (13) أَ مَا سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:
____________