قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ السُّيُوفِ وَ أَغْمَادِهَا، فَيُؤْتَى (1) بِالنَّارِ الَّتِي أُضْرِمَتْ لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ يَأْتِي جِرْجِيسُ وَ دَانِيَالُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ، ثُمَّ يَأْتِي رِيحٌ فَيَنْسِفُكُمَا فِي الْيَمِّ نَسْفاً. وَ قَالَ (عليه السلام) يَوْماً (2) لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَ مَا تَرَى عِنْدِي تَابُوتٌ (3) مِنْ نَارٍ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! اسْتَغْفِرْ لِي، لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. وَ رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (4) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ (5) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا مَعْنَى هَذِهِ الْحَمِيرِ؟. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً ثُمَّ يُنْكِرَهُ، إِنَّمَا هُوَ زُرَيْقٌ وَ صَاحِبُهُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ فِي (6) صُورَةِ حِمَارَيْنِ، إِذَا شَهَقَا فِي النَّارِ انْزَعَجَ أَهْلُ النَّارِ مِنْ شِدَّةِ صُرَاخِهِمَا..
149- كنز (7): مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُخْرِجَتْ أَرِيكَتَانِ مِنَ الْجَنَّةِ فَبُسِطَتَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَجِيءُ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَتَّى يَقْعُدَ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا قَعَدَ ضَحِكَ، وَ إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ جَهَنَّمُ فَصَارَ (8) عَالِيهَا سَافِلَهَا، ثُمَّ يُخْرَجَانِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ (9)! أَ لَا تَرْحَمُنَا؟! أَ لَا تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ؟!. قَالَ: فَيَضْحَكُ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَقُومُ فَيُدْخَلُ