بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 275 من 708

[صفحة 275]

قَالَ: نَعَمْ‏ (1)، إِنَّهُ لَمَّا هُبِطْتُ بِخَطِيئَتِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَيْتُ: إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَا أَحْسَبُكَ خَلَقْتَ مَنْ‏ (2) هُوَ أَشْقَى مِنِّي، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَ‏ (3): بَلَى، قَدْ خَلَقْتُ مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنْكَ، فَانْطَلِقْ إِلَى مَالِكٍ يُرِيكَهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَالِكٍ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ: أَرِنِي مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنِّي، فَانْطَلَقَ بِي مَالِكٌ إِلَى النَّارِ فَرَفَعَ الطَّبَقَ الْأَعْلَى فَخَرَجَتْ نَارٌ سَوْدَاءُ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً، فَقَالَ لَهَا: إهدائي [اهْدَئِي‏ (4) فَهَدَأَتْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إِلَى الطَّبَقِ الثَّانِي فَخَرَجَتْ نَارٌ هِيَ أَشَدُّ مِنْ تِلْكَ سَوَاداً وَ أَشَدُّ حِمًى، فَقَالَ لَهَا: اخْمُدِي! فَخَمَدَتْ إِلَى أَنِ انْطَلَقَ بِي إِلَى السَّابِعِ‏ (5)، وَ كُلُّ نَارٍ تَخْرُجُ مِنْ طَبَقٍ هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَخَرَجَتْ نَارٌ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً وَ جَمِيعَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَيْنِي وَ قُلْتُ: مُرْهَا يَا مَالِكُ تَخْمُدْ (6) وَ إِلَّا خَمَدْتُ، فَقَالَ: أَنْتَ لَمْ تَخْمُدْ (7) إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَأَمَرَهَا فَخَمَدَتْ، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ فِي أَعْنَاقِهِمَا سَلَاسِلُ النِّيرَانِ مُعَلَّقَيْنِ بِهَا إِلَى فَوْقُ، وَ عَلَى رُءُوسِهِمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ مَقَامِعُ النِّيرَانِ يَقْمَعُونَهُمَا بِهَا، فَقُلْتُ: يَا مَالِكُ! مَنْ هَذَانِ؟. فَقَالَ: أَ وَ مَا قَرَأْتَ فِي سَاقِ‏ (8) الْعَرْشِ، وَ كُنْتُ قَبْلُ‏ (9) قَرَأْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: هَذَانِ عَدُوَّا أُولَئِكَ وَ ظَالِمَاهُمْ‏ (10).

____________
(1) جاء في (س): قال بعد كلمة: نعم، و خطّ عليها في (ك)، و لا معنى لها.
(2) لا توجد: من، في المطبوع من البحار، و في المصدر: خلقت خلقا هو ..
(3) لا توجد: إليّ، في الاختصاص.
(4) كذا، و في المصدر: اهدئي، و هو الظّاهر.
(5) جاء: إلى الطّبق السّابع، في المصدر.
(6) في المصدر: أن تخمد.
(7) جاء في (ك) نسخة: لن تخمد، و في المصدر: إنّك لن تخمد. و هو الظّاهر.
(8) في الاختصاص: على ساق ..
(9) لا توجد: قبل، في (س).
(10) و في آخر الحديث: فقال: هذا من أعداء أولئك، أو ظالميهم- الوهم من صاحب الحديث.
التالي صفحة 275 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...