بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 272 من 708

[صفحة 272]

النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلِيّاً (عليه السلام)، مِمَّا صَنَعُوا، يَعْنِي لَوْ جَاءُوكَ بِهَا (1) يَا عَلِيُ‏ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ‏ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (2)، فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ (3) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هُوَ- وَ اللَّهِ- عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ‏ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‏ (4) عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَعْنِي بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (5) لِعَلِيٍّ (عليه السلام).

تبيان:

قوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ‏ (6).. أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم، أو عن قبول معذرتهم، و في بعض النسخ: و ما أرسلناك رسولا إلّا لتطاع.. فتكون قراءتهم (عليهم السلام) هكذا.

قوله (عليه السلام): يعني و اللّه النبيّ (ص).. أي المراد بالرسول في قوله تعالى: وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ‏ (7) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و المخاطب في قوله‏ جاؤُكَ‏، عليّ (عليه السلام)، و لو كان المخاطب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لكان الأظهر أن يقول: و استغفرت لهم، و في بعض نسخ تفسير العياشي‏ (8): يعني و اللّه عليّا (عليه السلام)، و هو أظهر.

قوله (عليه السلام): هو و اللّه عليّ.. أي المخاطب، أو المعنى أنّ المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر عليّ (عليه السلام) و خلافته‏ (9)، و الأول أظهر.

____________
(1) في المصدر: أي لو جاءك بها و في (س): لها، بدلا من: بها.
(2) النّساء: 64.
(3) النّساء: 65.
(4) النّساء: 65.
(5) النّساء: 65.
(6) النساء: 63.
(7) النساء: 64.
(8) تفسير العيّاشيّ 1- 255 حديث 182، و هو كالمتن، و لم نظفر بالنسخة التي أشار لها المصنّف (رحمه الله).
(9) في (س): خلافه.
التالي صفحة 272 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...