النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلِيّاً (عليه السلام)، مِمَّا صَنَعُوا، يَعْنِي لَوْ جَاءُوكَ بِهَا (1) يَا عَلِيُ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (2)، فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (3) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هُوَ- وَ اللَّهِ- عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ (4) عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَعْنِي بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (5) لِعَلِيٍّ (عليه السلام).
تبيان:
قوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ (6).. أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم، أو عن قبول معذرتهم، و في بعض النسخ: و ما أرسلناك رسولا إلّا لتطاع.. فتكون قراءتهم (عليهم السلام) هكذا.
قوله (عليه السلام): يعني و اللّه النبيّ (ص).. أي المراد بالرسول في قوله تعالى: وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ (7) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و المخاطب في قوله جاؤُكَ، عليّ (عليه السلام)، و لو كان المخاطب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لكان الأظهر أن يقول: و استغفرت لهم، و في بعض نسخ تفسير العياشي (8): يعني و اللّه عليّا (عليه السلام)، و هو أظهر.
قوله (عليه السلام): هو و اللّه عليّ.. أي المخاطب، أو المعنى أنّ المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر عليّ (عليه السلام) و خلافته (9)، و الأول أظهر.
____________