قال المؤلّف ((رحمه الله)) (1): معنى هذا التأويل (2) أنّ أعداء آل محمّد (صلوات الله عليهم) يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون منه الماء، فيقول (3) لهم: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، و يعني بالظلّ هنا ظلم أهل البيت (عليهم السلام)، و لهذا الظلّ ثلاث شعب، لكلّ شعبة منها راية (4)، و هم أصحاب الرايات الثلاث، و هم أئمّة الضلال، و لكلّ راية منهنّ (5) ظلّ يستظلّ به أهله، ثم أوضح لهم الحال، فقال: إنّ هذا الظلّ المشار إليه لا ظَلِيلٍ (6) يظلّكم و لا يغنيكم مِنَ اللَّهَبِ. أي العطش، بل يزيدكم عطشا، و إنّما يقال لهم هذا استهزاء بهم و إهانة لهم، وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها
128- كا (7): الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (8) فُلَانٌ .. وَ فُلَانٌ .. وَ فُلَانٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ فِي تَرْكِ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ
____________