خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ (1)، قَالَ: هُوَ الْأَوَّلُ. وَ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (2) (3)، قَالَ: هُوَ زُفَرُ، وَ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (4) فِيهِمَا وَ فِي أَتْبَاعِهِمَا، وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها (5).
116- كنز (6): رَوَى بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام): أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ تَنْفِي بِهِ عَنِّي مَا خَامَرَ نَفْسِي؟. قَالَ: ذَاكَ إِلَيْكَ. قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي؟.فَقَالَ: عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ، كِلَاهُمَا (7) مَضَيَا وَ اللَّهِ مُشْرِكَيْنِ كَافِرَيْنِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ. قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى؟ وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ؟ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ؟. فَقَالَ (عليه السلام): مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا أَعْطَى مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلَهُ، وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) ثُمَّ إِمَاماً (8) بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ (9)..
____________