منازعتهم. و قوله (عليه السلام): تقارب.. أي لم يبالغ في معاندة الحقّ بعد غصب الخلافة حيلة و خديعة، لأنّه كان يستقبل تارة و يعتذر إليه (عليه السلام) أخرى، و يرجع إليه في الأمور ليتمشّى أمره، و يظهر للناس أنّه إنّما ولي الأمر لصلاح المسلمين. قال في النهاية: فيه سَدِّدُوا و قَارِبُوا.. أي اقتصدوا في الأمور كلِّها، و اتْرُكُوا الغُلُوَّ فيها و التّقصيرَ، يقال: قَارَبَ فلانٌ في أُمُورِهِ: إذا اقْتَصَدَ (1).
قوله (عليه السلام): لو لا خاصّة.. أي محبّة أو خلطة خاصّة. و التَّحْرِيشُ: الإِغْرَاءُ بَيْنَ القومِ (2). و هذا الخبر يدلّ على أنّ خولة إنّما سبيت في حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلا تبقى للمخالفين فيها شبهة، و قد مرّ الكلام فيه (3) و سيأتي (4). و النَّعْيُ: خَبَرُ المَوْتِ (5). و قوله (عليه السلام): لَا عَلَا كَعْبُهَا.. جملة دعائيّة. قال في النهاية:.. فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: و اللّه لا يزال كَعْبُكَ عالياً.. هو دعاءٌ لَهَا بالشّرفِ و العُلُوِّ (6).
قوله (عليه السلام): و أَضَاعُوا أَيَّامِي.. أي ضيّعوا (7) و لم يلتفتوا إلى أيّامي (8) المشهورة التي نصرتُ فيها الدين و وقيت فيها المسلمين، و في بعض النسخ:
____________