قَالُوا: تَجْمَعُ لَهُ النَّاسَ وَ تَسْأَلُهُ بِحَضْرَتِهِمْ، فَإِنْ فَسَّرَهَا بِهَذَا كَفَاكَ الْحَاضِرُونَ أَمْرَهُ، وَ إِنْ فَسَّرَهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ افْتَضَحَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَوَجَّهَ إِلَى الْقُضَاةِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْأَوْلِيَاءِ، وَ سُئِلَ (عليه السلام)، فَقَالَ: هَذَانِ رَجُلَانِ كَنَى اللَّهُ عَنْهُمَا وَ مَنَّ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِمَا، أَ فَيُحِبُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْشِفَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ؟. فَقَالَ: لَا أُحِبُّ..
114- أقول:رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بَلَغَهُ عَنْ بَعْضٍ (4) شَيْءٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَفْضَحَكَ، وَ جَعَلْتُ كَفَّارَةَ ذَلِكَ فَكَّ رَقَبَتِكَ مِنَ الْمَالِ الَّذِي حُمِلَ إِلَيْكَ مِنْ خُرَاسَانَ الَّذِي خُنْتَ فِيهِ اللَّهَ وَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ سَلْمَانُ: فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ أُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بِلِسَانٍ كَلِيلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَمَّا الْكَلَامُ فَلَعَمْرِي قَدْ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا كَانُوا بِالَّذِي يُفْشُونَ (5) عَلَيَّ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ وَ أَمَّا الْمَالُ الَّذِي وَرَدَ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ إِلَّا الرَّسُولُ الَّذِي أَتَى بِهِ، وَ إِنَّمَا هُوَ هَدِيَّةٌ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: وَ اللَّهِ ثُمَّ وَ اللَّهِ..- ثَلَاثاً- إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سَاحِرٌ عَلِيمٌ.
____________