السَّلَامُ: ارْجُزْ بِهِ. فَقَالَ عَمَّارٌ:
لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا* * * يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ مَنْ تَرَاهُ عَانِداً مُعَانِداً* * * عَنِ الْغُبَارِ لَا يَزَالُ حَائِداً قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: مَا أَسْلَمْنَا لِتُشْتَمَ أَعْرَاضُنَا وَ أَنْفُسُنَا!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُقَالَ بِذَلِكَ؟، فَنَزَلَتْ (1) آيَتَانِ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا... (2) الْآيَةَ (3)، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السلام): اكْتُبْ هَذَا فِي صَاحِبِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): اكْتُبْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ... (4).
بيان: البِزَّةُ- بالكسر-: الهيئةُ، و البِزَّةُ أيضا السّلاحُ، ذكره الجوهري (5)، و قال:
خَطَرَانُ الرَّجُلِ.. اهتزازُهُ في المشي و تَبَخْتُرُهُ (6).
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أن تُقَالَ بذلك.. أي أقيل إسلامك و أرجع عن بيعتك بذلك الأمر الذي وقع، فهو إمّا (7) على الاستفهام الإنكاري، أو لأنّه كان يعلم من باطنه أنّه لم يؤمن.
106- كش (8): جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَسَمَ عَلَيْهِمُ الْمَوَاضِعَ، وَ ضَمَّ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ رَجُلًا، فَضَمَّ عَمَّاراً إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ