بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) صَفِيِّ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، أَطْلَعَهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِهِمْ (1) فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَرَوْا مَا هُمْ (2) فِيهِمْ مِنْ عَجَائِبِ اللَّعَائِنِ، وَ بَدَائِعِ النَّقِمَاتِ، فَيَكُونُ (3) لَذَّتُهُمْ وَ سُرُورُهُمْ بِشَمَاتَتِهِمْ (4) كَمَا لَذَّتُهُمْ وَ سُرُورُهُمْ بِنَعِيمِهِمْ فِي جِنَانِ رَبِّهِمْ، فَالْمُؤْمِنُونَ يَعْرِفُونَ أُولَئِكَ الْكَافِرِينَ الْمُنَافِقِينَ (5) بِأَسْمَائِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ، وَ هُمْ عَلَى أَصْنَافٍ:
مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ بَيْنَ أَنْيَابِ أَفَاعِيهَا تَمْضَغُهُ. وَ مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ بَيْنَ مَخَالِيبِ (6) سِبَاعِهَا تَعْبَثُ بِهِ وَ تَفْتَرِسُهُ. وَ مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ تَحْتَ سِيَاطِ زَبَانِيَتِهَا وَ أَعْمِدَتِهَا وَ مِرْزَبَاتِهَا يَقَعُ (7) مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ [مَا تُشَدِّدُ (8) فِي عَذَابِهِ، وَ تُعَظِّمُ خِزْيَهُ وَ نَكَالَهُ. وَ مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ فِي بِحَارِ حَمِيمِهَا يَغْرَقُ وَ يُسْحَبُ فِيهَا. وَ مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ (9) فِي غِسْلِينِهَا وَ غَسَّاقِهَا تَزْجُرُهُ (10) زَبَانِيَتُهَا. وَ مِنْهُمْ: مَنْ هُوَ فِي سَائِرِ أَصْنَافِ عَذَابِهَا، وَ الْكَافِرُونَ وَ (11) الْمُنَافِقُونَ يَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ لِمَا كَانُوا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ
____________