- وَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ (1). 81- شي، تفسير العياشي (2): عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى (3) فِي كِتَابِهِ: الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا (4)، قَالَ: هُمَا وَ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ كَانُوا سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رحمه الله) إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالُوا: بَعَثَ هَذَا الصَّبِيَّ وَ لَوْ بَعَثَ غَيْرَهُ- يَا حُذَيْفَةُ إِلَى أَهْلِ (5) مَكَّةَ، وَ فِي مَكَّةَ صَنَادِيدُهَا، وَ كَانُوا يُسَمُّونَ عَلِيّاً: الصَّبِيَّ، لِأَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّبِيَّ، لِقَوْلِ (6) اللَّهِ: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً (7) وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (8)، وَ اللَّهِ (9) الْكُفْرُ بِنَا أَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَسَارُوا فَقَالُوا لَهُمَا وَ خَوَّفُوهُمَا بِأَهْلِ مَكَّةَ فَعَرَضُوا لَهُمَا وَ غَلَّظُوا عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه): حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ مَضَى، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَوْلِهِمْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى (10) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.. إِلَى قَوْلِهِ: وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (11)، وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ «أَ لَمْ تَرَ إِلَى..»
____________