بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 179 من 708

[صفحة 179]

اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا، فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا؟. فَقَالَ: أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ‏ (1) كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى؟! لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا (2) وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي..

قوله: متهوّكون.. أي متحيّرون، يقول: أ متحيّرون أنتم في الإسلام لا تعرفون دينكم حتّى تأخذوه من اليهود و النصارى؟ و معناه أنّه كره أخذ العلم من أهل الكتاب، و أمّا قوله: لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة.. فإنّه أراد الملّة الحنيفيّة، فلذلك جاء التأنيث كقول اللّه عزّ و جلّ: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (3) إنّما هي الملّة الحنيفيّة.

بيان:

روى هذا الخبر ابن الأثير في النهاية، ثم قال: التّهوّك: كالتّهوّر، و هو الوقوع في الأمر بغير رويّة، و المتهوّك: الّذي يقع في كلّ أمر، و قيل: هو المتحيّر (4). ثم قال‏ - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ عُمَرَ أَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ أَخَذَهَا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَ مُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! (5). 40- مَعَ‏ (6): الْمُكَتِّبُ، عَنِ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ كَانَ قَتْلُ الْعَيْنِ عَلَى يَدِ الرَّابِعِ مِنَ الْعُيُونِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْخَاذِلُ لَهُ‏ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

____________
(1) لا توجد: أنتم، في المصدر.
(2) في (س) نسخة بدل: لما.
(3) البيّنة: 5.
(4) في المصدر: هو التحيّر.
(5) النّهاية 5- 282، و قارن به لسان العرب 10- 508، و الصّحاح 4- 1617، و تاج العروس 7- 197، و مجمع البحرين 5- 299، و هذا الخبر أشاروا كلّهم إليه.
(6) معاني الأخبار 2- 387 باب 429 حديث 22، بتفصيل في الإسناد.
التالي صفحة 179 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...