بيان: تفسير الإيمان بأمير المؤمنين (عليه السلام) لكون ولايته من أصوله و كماله فيه، و كونه مروّجه و مؤسّسه و مبيّنه غير بعيد، و كذا التعبير عن الثلاثة ب: الثلاث لكونهم أصلها و منشأها و منبتها و كمالها فيهم، و كونهم سببا لصدورها عن الناس إلى يوم القيامة، لعنة اللّه عليهم و على أشياعهم- غير غريب، و سيأتي مزيد توضيح لذلك في مواضعه.
29- فس (1): أَبِي (2)، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ (3)- قَالَ:نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ عُثْمَانَ (4)، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي حَدِيقَةٍ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه): تَرْضَى (5) بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِعُثْمَانَ (6): لَا تُحَاكِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ عَلَيْكَ!! وَ لَكِنْ حَاكِمْهُ إِلَى ابْنِ شَيْبَةَ (7)الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ عُثْمَانُ (8) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): لَا أَرْضَى إِلَّا بِابْنِ شَيْبَةَ الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ ابْنُ شَيْبَةَ لِعُثْمَانَ (9): تَأْتَمِنُونَ مُحَمَّداً عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ وَ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْأَحْكَامِ؟!. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ
____________