و لعلّه أخذ من خبر آخر، و يحتمل أن يكون مراده تفسير فاعل (قالُوا) بهم، و يكون ضمير (كَرِهُوا) راجعا إلى الموصول، و يكون الغرض تفسير ما نَزَّلَ اللَّهُ
23- فس (1): فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (2) بِأَيِّكُمْ تُفْتَنُونَ ..هَكَذَا نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بِأَيِّكُمْ بِأَبِي حَفْرٍ وَ زُفَرَ وَ غُفَلَ (3). وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَقِيَ عُمَرُ (4) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ:
يَا عَلِيُّ! بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ فِيَّ وَ فِي صَاحِبِي فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (5).
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَ فَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ! (6) مَا نَزَلَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (7)؟. قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَلِيُّ! بَنُو أُمَيَّةَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ.
قَوْلُهُ (8): فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (9) قال: فِي عَلِيٍّ (عليه السلام): وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (10).. أَيْ أَحَبُّوا أَنْ تَغُشَّ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) فَيَغُشُّونَ مَعَكَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (11).
قَالَ: الحَلَّافُ الثَّانِي، حَلَفَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ لَا يَنْكُثُ
____________