أيّ الفريقين المجنون الذي فتنه الشيطان. و قال (رحمه الله) (1): إِنْ تَوَلَّيْتُمْ. أي الأحكام و جعلتم (2) ولاة أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بأخذ الرشا و سفك الدم الحرام فيقتل بعضكم بعضا، و يقطع بعضكم رحم بعض، كما قتلت قريش بني هاشم و قتل بعضهم بعضا. و قيل: إِنْ تَوَلَّيْتُمْ معناه إن أعرضتم عن كتاب اللّه و العمل بما فيه أن تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهليّة فتفسدوا بقتل بعضكم بعضا.
22- فس (3): مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْفَارِسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ (4) عَنِ الْإِيمَانِ بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ (5) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ (6) يَعْنِي الثَّانِيَ. وَ قَوْلُهُ (7): ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ (8) هُوَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (9) قَالَ: دَعُوا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مِيثَاقِهِمْ أَنْ لَا يُصَيِّرُوا لَنَا الْأَمْرَ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً، وَ قَالُوا: إِنْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْخُمُسَ اسْتَغْنَوْا بِهِ، فَقَالُوا (10): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (11) لَا
____________