بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 162 من 708

[صفحة 162]

أيّ الفريقين المجنون الذي فتنه الشيطان. و قال (رحمه الله)‏ (1): إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏. أي الأحكام و جعلتم‏ (2) ولاة أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ‏ بأخذ الرشا و سفك الدم الحرام فيقتل بعضكم بعضا، و يقطع بعضكم رحم بعض، كما قتلت قريش بني هاشم و قتل بعضهم بعضا. و قيل: إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏ معناه إن أعرضتم عن كتاب اللّه و العمل بما فيه أن تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهليّة فتفسدوا بقتل بعضكم بعضا.

22- فس‏ (3): مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْفَارِسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ‏ (4) عَنِ الْإِيمَانِ بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ (5) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):

الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ‏ (6) يَعْنِي الثَّانِيَ. وَ قَوْلُهُ‏ (7): ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ‏ (8) هُوَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام):

سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (9) قَالَ: دَعُوا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مِيثَاقِهِمْ أَنْ لَا يُصَيِّرُوا لَنَا الْأَمْرَ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً، وَ قَالُوا: إِنْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْخُمُسَ اسْتَغْنَوْا بِهِ، فَقَالُوا (10): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (11) لَا

____________
(1) مجمع البيان 9- 104.
(2) في المصدر: إن تولّيتم الأحكام و ولّيتم أي جعلتم ..
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم 2- 308- 309.
(4) سورة محمّد (ص): 25.
(5) في المصدر زيادة: عليّ (عليه السلام).
(6) سورة محمّد (ص): 25.
(7) جاء في تفسير القمّيّ: «الشَّيْطانُ» يعني فلانا «سَوَّلَ لَهُمْ» يعني بني فلان و بني فلان و بني أميّة، قوله ..
(8) سورة محمّد (ص): 26.
(9) سورة محمّد (ص): 26.
(10) في المصدر: فقال.
(11) سورة محمّد (ص): 26.
التالي صفحة 162 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...