بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ (1) فيحتمل وجوها:
الأول: أن يكون (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ) معترضة لبيان أشديّة حقّ الوالدين في العلم على حقّ الوالدين في النسب.
الثاني: أن يكون المراد بالوالدين أو للمعنى الحقيقي (2) و بهما ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل ثانيا.
الثالث: أن يكون ظهر الآية للوالدين حقيقة و بطنها للوالدين مجازا بتوسّط أنّ العلّة للحياة الحقيقيّة أولى بالرعاية من العلّة للحياة الظاهريّة، و اللّه يعلم.
7- فس (3): قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (4) فَإِنَّهَا كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا (5) يَعْنِي فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. (6) وَ هُمَا رَجُلَانِ، وَ السَّادَةُ وَ الْكُبَرَاءُ هُمَا أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِظُلْمِهِمْ وَ غَصْبِهِمْ. قَوْلُهُ: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. أَيْ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَ السَّبِيلُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (7).أقول::
قد مرّ (8) في باب أنّ الإمامة (9) المعروضة هي الولاية - بأسانيد جمّة أنّ الإنسان
____________