بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 152 من 708

[صفحة 152]

بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى‏ وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ‏ (1) فيحتمل وجوها:

الأول: أن يكون‏ (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ) معترضة لبيان أشديّة حقّ الوالدين في العلم على حقّ الوالدين في النسب.

الثاني: أن يكون المراد بالوالدين أو للمعنى الحقيقي‏ (2) و بهما ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل ثانيا.

الثالث: أن يكون ظهر الآية للوالدين حقيقة و بطنها للوالدين مجازا بتوسّط أنّ العلّة للحياة الحقيقيّة أولى بالرعاية من العلّة للحياة الظاهريّة، و اللّه يعلم.

7- فس‏ (3): قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (4) فَإِنَّهَا كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا (5) يَعْنِي فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. (6) وَ هُمَا رَجُلَانِ، وَ السَّادَةُ وَ الْكُبَرَاءُ هُمَا أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِظُلْمِهِمْ وَ غَصْبِهِمْ. قَوْلُهُ: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. أَيْ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَ السَّبِيلُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (7).

أقول::

قد مرّ (8) في باب أنّ الإمامة (9) المعروضة هي الولاية - بأسانيد جمّة أنّ الإنسان‏

____________
(1) لقمان: 14.
(2) كذا، و الصحيح أن يقال: أولا المعنى الحقيقي، كما لعلّه يظهر من (ك).
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ 2- 197.
(4) الأحزاب: 66.
(5) الأحزاب: 66.
(6) الأحزاب: 67.
(7) الأحزاب: 68.
(8) بحار الأنوار 23- 273- 383، الباب السادس عشر، و فيه ثلاثون حديثا.
(9) كذا في المطبوع، و الصحيح أنّ الأمانة هي المعروضة على الجبال، و إن فسّرت بالإمامة في بعض الروايات.
التالي صفحة 152 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...