فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْكَ رَجُلَيْنِ فَتُشْهِدَهُمَا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى (2) الْحَائِطِ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا تَقُولُ؟.
قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ.. فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ! قَدْ أَنْصَفَكَ، مَا عَلَيْكَ لَوْ أَشْهَدْتَ لَهُ رَجُلَيْنِ!.
قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَغْفِرَ لِي رَجُلَانِ مِنْ بَعْدِي..
بيان: يقال شغب عليه- كمنع و فرح-: هيّج الشّرّ عليه (3).
11- الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ (4): عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ أَمْرُهُ جَعَلَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ، وَ كَانَ عُمَرُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَنَا: اكْتُمُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَبِيكُمْ، فَإِنَّهُ يَهْذِي، وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ لَكُمْ عِنْدَ