بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 121 من 708

[صفحة 121]
[19] باب ما أظهر أبو بكر و عمر من الندامة
1- قَالَ أَبُو الصَّلَاحِ (قدس الله روحه) فِي تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ‏ (1): لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَاضُونَ أَنْتُمْ عَنِّي؟.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْخَطُ عَلَيْكَ؟.. فَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ جَوَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا، إِنَّا وَ اللَّهِ أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا مَا.. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهُ، وَ إِنَّ بِيعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهَا. وَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ هُوَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ-: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِعُمَرَ! وَ وَيْلٌ لِأُمِّهِ! إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ. وَ قَالَ- أَيْضاً- حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنِ اغْتِصَابِي هَذَا الْأَمْرَ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَ مِنِ اسْتِخْلَافِي عَلَيْهِمْ، وَ مِنْ تَفْضِيلِيَ‏

____________
(1) لم نعثر عليه في القسم الأوّل المطبوع، و أمّا القسم الثّاني المربوط بهذا الموضوع فلم يطبع.
التالي صفحة 121 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...