فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْخَطُ عَلَيْكَ؟.. فَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ جَوَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا، إِنَّا وَ اللَّهِ أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا مَا.. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهُ، وَ إِنَّ بِيعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهَا. وَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ هُوَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ-: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِعُمَرَ! وَ وَيْلٌ لِأُمِّهِ! إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ. وَ قَالَ- أَيْضاً- حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنِ اغْتِصَابِي هَذَا الْأَمْرَ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَ مِنِ اسْتِخْلَافِي عَلَيْهِمْ، وَ مِنْ تَفْضِيلِيَ
____________