بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 76 من 687

[صفحة 76]

فَقَالَ لَكُمْ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقُلْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَلَيْنَا مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) (1): فَلْيَشْهَدْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَ لْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَ مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ فَلْيُسْمِعْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ. فَقُلْتُمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ قُمْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ تُهَنُّونَ (2) رَسُولَ اللَّهِ وَ تُهَنُّونِّي بِكَرَامَةِ اللَّهِ لَنَا، فَدَنَا عُمَرُ وَ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي وَ قَالَ بِحَضْرَتِكُمْ: بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَانَا (3) وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ (4). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْراً (5)، لَوْ يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَاهِداً فَأَسْمَعُهُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُ (6) وَ رَسُولُهُ عَلَيْكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا رَأَيْتَ (7) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيّاً وَ يَقُولُ (8) لَكَ إِنَّكَ ظَالِمٌ لِي (9) فِي أَخْذِ حَقِّيَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِي وَ رَسُولُهُ (10) دُونَكَ وَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ

(1) في المصدر زيادة: لكم. و هي موجودة على حاشية مطبوع البحار و لم يعلّم على محلّها.
(2) كذا، و لعلّه: تهنئون.

قال في القاموس 1- 34: هناه بالأمر و هنّأه: قال له: ليهنئك.

أقول: قالوا في الصّرف: إنّ الهمزة قد تخفّف إذا لم تقع في الأوّل، لأنّها حرف شديد من أقصى الحلق، و عليه فلا مانع من قراءة تهنون.

(3) في المصدر: مولاي.
(4) يقال لهذا: حديث التّهنئة، ذكره العلّامة الأمينيّ في الغدير 1- 271- 283 عن عشرات من مصادر العامّة.
(5) في المصدر: لقد ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن.
(6) لا يوجد في المصدر لفظ الجلالة.
(7) في المصدر: إن رأيت.
(8) في المصدر: يقول، بلا واو.
(9) لا يوجد في المصدر: لي.
(10) في المصدر: و رسوله لي.
التالي صفحة 76 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...