فاخرة للأمّة الإسلامية فضلا عن الطائفة المحقّة الشيعية؛ لما حواه من فنون شتّى، و علوم غزيرة، و فوائد نفيسة، و مطالب فريدة، و غوالى لا يستغني عنها طالب، و تروي كلّ شارب.. و نعم ما قال شيخنا الطهرانيّ في الذريعة: 3/ 16:.. هو الجامع الذي لم يكتب قبله و لا بعده جامع مثله؛ لاشتماله- مع جمع الأخبار- على تحقيقات دقيقة، و بيانات و شروح لها غالبا لا توجد في غيره، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء...
***** [الطبع السابق للبحار و المجلد الثامن منه و أبوابه].. و لنرجع الى ما نبغيه من هذه الأسطر فنقول:
طبع البحار في خمسة و عشرين مجلدا- كما قرّره مصنّفه (رحمه الله) له- و نحن نذكر تفصيل المجلد الثامن- الذي نحن بصدده- كما جاء في أوّل المجلد الأول منه [28/ 1- 2] قال:
.. و هو مشتمل على ما وقع من الجور و الظلم و البغي و العدوان على أئمّة الدين و أهل بيت سيّد المرسلين بعد وفاته (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين)، و توضيح كفر المنافقين و المرتدّين الغاصبين للخلافة من أهلها، و النازعين لها من مقرّها، و أعوانهم من الملحدين، و بيان كفر الناكثين و القاسطين و المارقين، الذين اقتدوا بمن كان قبلهم من الظالمين، و حاربوا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه و على أولاده الطاهرين)، و أنكروا حقّه- مع وضوحه، على العالمين- و ما جرى في تلك الغزوات و ما لحقها.. الى آخره. و نترك سرد أبواب المجلد الثامن و نقتصر على ما جاء في ما نخرجه هنا، و هي:
الباب الخامس: باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أبي بكر و غيره في أمر البيعة.