بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 666 من 687

[صفحة 666]

عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلْنَا: نَحْنُ أَهْلُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ عِتْرَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ دُونَ النَّاسِ، لَا يُنَازِعُنَا سُلْطَانَهُ أَحَدٌ، وَ لَا يَطْمَعُ فِي حَقِّنَا طَامِعٌ، إِذِ انْتَزَى (1) لَنَا قَوْمُنَا فَغَصَبُونَا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا، فَصَارَتِ الْإِمْرَةُ لِغَيْرِنَا، وَ صِرْنَا سُوقَةً (2) يَطْمَعُ فِينَا الضَّعِيفُ وَ يَتَغَزَّرُ (3) عَلَيْنَا الذَّلِيلُ (4)، فَبَكَتِ الْأَعْيُنُ مِنَّا لِذَلِكَ، وَ خَشُنَتِ (5) الصُّدُورُ، وَ جَزِعَتِ النُّفُوسُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَةُ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنْ يَعُودَ الْكُفْرُ، وَ يَبُورَ الدِّينُ، لَكُنَّا عَلَى غَيْرِ مَا كُنَّا لَهُمْ عَلَيْهِ، فَوَلِيَ النَّاسَ (6) وُلَاةٌ لَمْ يَأْلُوا النَّاسَ خَيْراً، ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُمُونِي- أَيُّهَا النَّاسُ- مِنْ بَيْتِي فَبَايَعْتُمُونِي (7)..

50- وَ قَالَ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الطَّرَائِفِ (8) : رَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ (9) فِي كِتَابِهِ- وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ أَئِمَّتِهِمْ-، وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ صَدْرَ الْأَئِمَّةِ أَخْطَبُ خُطَبَاءِ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ، قَالَ: عَنِ الْإِمَامِ الطَّبَرَانِيِ (10) ، عَنْ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ (11) ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَهُمْ، فَسَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ
(1) في شرح النّهج: انبرى. قال في الصّحاح 6- 2280: انبرى له: اعترض له.
(2) السّوقة: الرّعيّة للواحد و الجمع و المذكّر و المؤنّث، ذكره في القاموس 3- 248.
(3) في المصدر: يتعزز، و في (ك): يتعرز: قال في الصّحاح 2- 744: التّعزير: التّعظيم و التّوقير.

و يتغزر- من الغزارة-.. أيّ الكثرة، كما في الصّحاح 2- 770.

(4) في (س): الضّعيف.
(5) في المصدر: خشيت.
(6) في المصدر: فولي الأمر.
(7) في شرح النّهج: فبايعتموني على شين منّي لأمركم و .. إلى آخره.
(8) الطّرائف: 411.
(9) في المصدر: أحمد بن موسى بن مردويه.
(10) في مطبوع البحار: البطراني، و هو غلط.
(11) في الطّرائف: عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة.
التالي صفحة 666 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...