بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 647 من 687

[صفحة 647]

و قال في النهاية: بسأت- بفتح السين و كسرها-: أي اعتادت و استأنست (1).

شابت عليه مفارقه.. أي ابيضّ شعره (2) و فني عمره في صحبة المنكر. و صبغت به خلائقه.. أي صار المنكر عادته حتّى تلوّنت خلائقه به (3). و التّيّار: موج البحر (4) و لجّته. و كلمة ثمّ للترتيب الحقيقي أو الذكرى، و لعلّ المراد بالفاسق: عمر. و قوله (عليه السلام): لا يحفل.. أي لا يبالي (5)، و اللّامحة: النّاظرة (6).

29- نهج (7) : مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) فِي الْمَلَاحِمِ: وَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا ظَعْناً (8) فِي مَسَالِكِ الْغَيِّ، وَ تَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ، فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ، وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ، فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أَدْرَكَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَ مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ. يَا قَوْمِ! هَذَا إِبَّانُ وُرُودِ (9) كُلِّ مَوْعُودٍ،
(1) النهاية 1- 126، و قارنه بلسان العرب 1- 34.
(2) كما في لسان العرب 1- 513، و الصحاح 1- 159، و غيرهما.
(3) قال في القاموس 3- 109: صبغه بها- كمنعه و ضربه و نصره- صبغا و صبغا- كعنب- لوّنه.

و قريب منه ما في لسان العرب 8- 438 قال:.. و الصبغ- في كلام العرب- التغيير، و منه صبغ الثوب: إذا غيّر لونه و أزيل عن حاله إلى حال سواد أو حمرة أو صفرة.

(4) صرّح به في مجمع البحرين 3- 234، و الصحاح 2- 602.
(5) نصّ عليه في القاموس 3- 358، و الصحاح 4- 1671، و غيرهما.
(6) قال في القاموس 1- 247: لمح إليه- كمنع-: اختلس النظر .. و هو لامح و لموح. و نحوه في لسان العرب 2- 584.
(7) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 35- 36، صبحي صالح: 208- 209، خطبة 150، مع اختلاف بينهما.
(8) في نهج البلاغة- محمّد عبده-: طعنا. قال في مجمع البحرين 6- 278: يقال: ظعن ظعنا و ظعنا- بالإسكان و التّحريك من باب نفع- .. أيّ سار و ارتحل. و قال فيه أيضا 6- 277: طعن في المفازة: ذهب.
(9) لا توجد في (س): ورود.
التالي صفحة 647 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...