و قال في النهاية: بسأت- بفتح السين و كسرها-: أي اعتادت و استأنست (1).
شابت عليه مفارقه.. أي ابيضّ شعره (2) و فني عمره في صحبة المنكر. و صبغت به خلائقه.. أي صار المنكر عادته حتّى تلوّنت خلائقه به (3). و التّيّار: موج البحر (4) و لجّته. و كلمة ثمّ للترتيب الحقيقي أو الذكرى، و لعلّ المراد بالفاسق: عمر. و قوله (عليه السلام): لا يحفل.. أي لا يبالي (5)، و اللّامحة: النّاظرة (6).
29- نهج (7) : مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) فِي الْمَلَاحِمِ: وَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا ظَعْناً (8) فِي مَسَالِكِ الْغَيِّ، وَ تَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ، فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ، وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ، فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أَدْرَكَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَ مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ. يَا قَوْمِ! هَذَا إِبَّانُ وُرُودِ (9) كُلِّ مَوْعُودٍ،و قريب منه ما في لسان العرب 8- 438 قال:.. و الصبغ- في كلام العرب- التغيير، و منه صبغ الثوب: إذا غيّر لونه و أزيل عن حاله إلى حال سواد أو حمرة أو صفرة.
(4) صرّح به في مجمع البحرين 3- 234، و الصحاح 2- 602.