اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَالَ (1): يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى هَذَا عَاهَدْتُكَ، فَصِرْتَ بِهِ؟! فَرَجَعَ (2) وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا (3) الْمَجْلِسَ. فَلَقِيَ عُمَرَ، فَقَالَ (4): مَا لَكَ (5)؟
قَالَ: قَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي فَأَرَانِي رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ (6) عُمَرُ: أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنَّا مَعَهُ، فَأَمَرَ شَجَرَتَيْنِ (7) فَالْتَقَتَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَتَا (8)؟
قَالَ أَبُو بِكْرٍ: أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَا، فَإِنِّي دَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْغَارِ فَقَالَ بِيَدِهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ فَعَادَ يَنْسِجُ الْعَنْكَبُوتَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَ لَا أُرِيكَ جَعْفَراً (9) وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ (10) سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي، فَرَأَيْتُ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْتُ أَنَّهُ
(1) في المصدر لا توجد: فقال.