بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 632 من 687

[صفحة 632]
19- نهج (1) : قَالَ (عليه السلام) : لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ (2) وَ إِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى (3) .

و هذا القول (4) من لطيف الكلام و فصيحه، و معناه إنّا إن لم نعط حقّنا كنّا أذلّاء، و ذلك أنّ الرّديف يركب عجز البعير، كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما (5).

20- نهج (6) : وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) : وَ نَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ، وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ. دَاعٍ دَعَا، وَ رَاعٍ رَعَى، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي (7) ، وَ اتَّبِعُوا الرَّاعِيَ، قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ، وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ، وَ أَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ نَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ (8) ، وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ (9) ، وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً.
(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 4- 142، صبحي صالح: 472، الكلمة برقم: 22.
(2) في (س): أعطينا.
(3) إلى هنا كلامه (عليه السلام) ، و ما يأتي من السّيّد الرّضيّ- (رحمه الله) -.
(4) لا يوجد: القول، في المصدر.
(5) جاء أيضا في مجمع البحرين 4- 24، و قال في النهاية 3- 185: و منه حديث عليّ [ (عليه السلام) ]:

لنا حقّ إن نعطه نأخذه و إن نمنعه نركب أعجاز الإبل و إن طال السرى.. الركوب على أعجاز الإبل شاق.. أي إن منعنا حقّنا ركبنا مركب المشقّة صابرين عليها و إن طال الأمد، و قيل: ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخّره عن حقّه الذي كان يراه له و تقدّم غيره عليه، و إنّه يصبر على ذلك و إن طال أمده.

(6) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 43- 45، صبحي صالح: 215- 216، خطبة 154.
(7) في (ك): الدّاعي.
(8) الشّعار ما يلي شعر الجسد من اللّباس. قاله في مجمع البحرين 3- 349، و المراد بطانة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم.
(9) في طبعة صبحي صالح من النّهج: و الأصحاب.
التالي صفحة 632 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...