وَ كَانَ مَجْلِسُهَا فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ جَرِيبٍ، فَلَمَّا بَغَتْ بَعَثَ اللَّهُ لَهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً كَالْحِمَارِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ، فَسَلَّطَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَقَتَلُوهَا، أَلَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ خَسَفَ بِقَارُونَ (1)، وَ إِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ لِأَعْدَائِهِ الَّذِينَ غَصَبُوا حَقَّهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) - عَلَى إِثْرِ هَذَا الْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ-: وَ قَدْ كَانَ لِي حَقٌّ حَازَهُ دُونِي مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، وَ لَمْ أَكُنْ أُشْرِكُهُ فِيهِ، وَ لَا تَوْبَةَ لَهُ إِلَّا بِكِتَابٍ مُنْزَلٍ، أَوْ بِرَسُولٍ (2) مُرْسَلٍ، وَ أَنَّى لَهُ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (3) (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَنَّى يَتُوبُ (4) وَ هُمْ (5) فِي بَرْزَخِ الْقِيَامَةِ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ غَرَّهُ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*، قَدْ أَشْفَى عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (6) (7) (8).
12- ما (9) : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ (10) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَعِدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ