و الانحطاط و الفعل: كمنع و سمع، و تعسه اللَّه و أتعسه (1). انتهى. و الجدود- جمع الجدّ بالفتح- و هو الحظّ و البخت، أو بالكسر و هو الاجتهاد في الأمور (2)، فيمكن أن يكون إصعار الخدود من المسلمين كناية عن غلبتهم، و إتعاس الجدود للكافرين، أو كلاهما للكافرين.. أي اجتمع فيهم التكبّر و الاضطرار، و يكون المراد بالإصعار (3) صرف وجوههم عمّا قصدوه على وجه الإجبار، و الأوّل أظهر. و الوسنان عن غلبة النّوم (4).
قوله (عليه السلام): فلا يزال الرسول.. يدلّ على عدم اختصاص الآية بزمن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله: يُحْسِبُ معاويةَ.. أي يكفيه، و في بعض النسخ بالباء الموحّدة فتكون زائدة، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: فِي قَوْلِهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يُحْسِبُكَ أَنْ تَصُومَ فِي (5) كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ..
أَيْ يَكْفِيكَ، وَ لَوْ رُوِيَ (بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ).. أَيْ كِفَايَتُكَ أَوْ كَافِيكَ كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ، وَ الْبَاءُ زَائِدَةٌ لَكَانَ وَجْهاً (6) انتهى. و الأمر في قوله و ليمدّه للتهديد (7).
7- شا (8) : رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَالُوا: سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ