الجريح و إسراعه (1)، و قيل: فيه (2) إيماء إلى ما أصابه قبل القتل من طعن أسنّة الألسنة و سقوطه عن أعين الناس. و كبا الفرس: سقط على وجهه (3)، و كبا به: أسقطه. و البطنة: الكظّة، أي: الامتلاء من الطّعام (4). و الحاصل أنّه استمرّت أفعالهم المذكورة إلى أن رجع عليه حيله و تدابيره و لحقه وخامة العاقبة فوثبوا عليه و قتلوه، كما سيأتي بيانه.
فما راعني إلّا و الناس ينثالون عليّ من كلّ جانب.. و في الإحتجاج (5): إلا و الناس رسل إليّ كعرف الضبع يسألون أن أبايعهم و انثالوا علي حقّي (6).. و في رواية الشيخ (7): فما راعني من الناس إلّا و هم رسل كعرف الضبع يسألوني أبايعهم و أبى ذلك (8)، و انثالوا عليّ.. و الروع- بالفتح- الفزع و الخوف، يقال: رعت فلانا و روّعته فارتاع.. أي أفزعته ففزع، و راعني الشّيء أي أعجبني (9)، و الأوّل هنا أنسب.
(1) صرّح بذلك في المصباح المنير 1- 139، و قريب منه في لسان العرب 5- 325.