بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 569 من 687

[صفحة 569]

الجريح و إسراعه (1)، و قيل: فيه (2) إيماء إلى ما أصابه قبل القتل من طعن أسنّة الألسنة و سقوطه عن أعين الناس. و كبا الفرس: سقط على وجهه (3)، و كبا به: أسقطه. و البطنة: الكظّة، أي: الامتلاء من الطّعام (4). و الحاصل أنّه استمرّت أفعالهم المذكورة إلى أن رجع عليه حيله و تدابيره و لحقه وخامة العاقبة فوثبوا عليه و قتلوه، كما سيأتي بيانه.

فما راعني إلّا و الناس ينثالون عليّ من كلّ جانب.. و في الإحتجاج (5): إلا و الناس رسل إليّ كعرف الضبع يسألون أن أبايعهم و انثالوا علي حقّي (6).. و في رواية الشيخ (7): فما راعني من الناس إلّا و هم رسل كعرف الضبع يسألوني أبايعهم و أبى ذلك (8)، و انثالوا عليّ.. و الروع- بالفتح- الفزع و الخوف، يقال: رعت فلانا و روّعته فارتاع.. أي أفزعته ففزع، و راعني الشّيء أي أعجبني (9)، و الأوّل هنا أنسب.

(1) صرّح بذلك في المصباح المنير 1- 139، و قريب منه في لسان العرب 5- 325.
(2) لا توجد في (س): فيه.
(3) كما في مجمع البحرين 1- 356، و مثله في القاموس 4- 381، قال: كبا كبوا و كبّوا: انكبّ على وجهه .. و كبا الكوز: صبّ ما فيه.
(4) جاء في الصحاح 5- 2080، و زاد فيه: امتلاء شديدا، و نحوه في لسان العرب 13- 52- 53.
(5) الاحتجاج 1- 287.
(6) في المصدر: .. الضبع ينثالون عليّ من كلّ جانب حتّى ..
(7) في أماليه 1- 383.
(8) كذا، و الظاهر: و آبى ذلك.
(9) نصّ عليه في الصحاح 3- 1223، و لسان العرب 8- 136.
التالي صفحة 569 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...