الأرض، و أسفّ الرّجل للأمر: إذا قاربه (1)، و طرت.. أي ارتفعت استعمالا للكلّي في أكمل الأفراد بقرينة المقابلة. و قال بعض الشارحين (2): أي لكنّي طلبت الأمر إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة لأنّه حقّي و لم أستنكف من طلبه. و الأظهر أنّ المعنى أنّي جريت معهم على ما جروا، و دخلت في الشورى مع أنّهم لم يكونوا نظراء لي، و تركت المنازعة للمصلحة أو الأعمّ من ذلك بأنّ تكلّمت معهم في الإحتجاج أيضا بما يوافق رأيهم، و بيّنت الكلام على تسليم حقيّة ما مضى من الأمور الباطلة، و أتممت الحجة عليهم على هذا الوجه.
فصغى رجل منهم لضغنه و مال الآخر لصهره مع هن و هن.
الصّغي: الميل، و منه أصغيت إليه: إذا ملت بسمعك نحوه (3). و الضّغن- بالكسر- الحقد و العداوة (4)، و الصّهر- بالكسر-: حرمة الختونة (5). و قال الخليل: الأصهار: أهل بيت المرأة، و من العرب من يجعل الصّهر من الأحماء و الأختان (6) جميعا (7). و هن على وزن أخ: كلمة كناية و معناه شيء و أصله هنو (8). و قال الشيخ الرضي رضي اللَّه عنه: الهن: الشّيء المنكر الّذي يستهجن
(1) النهاية 2- 275، و انظر: لسان العرب 9- 154.