و اشتهر بين الشيعة أنّه قتل في التاسع من ربيع الأوّل، و سيأتي فيه بعض الروايات. و الجماعة الذين أشار (عليه السلام) إليهم أهل مجلس الشورى، و هم ستة على المشهور-: عليّ (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقّاص و عبد الرحمن بن عوف. و قال الطبري (1): لم يكن طلحة ممّن ذكر في الشورى و لا كان يومئذ بالمدينة. و قال أحمد بن أعثم (2): لم يكن بالمدينة. فقال عمر: انتظروا بطلحة ثلاثة أيّام، فإن جاء و إلّا فاختاروا رجلا من الخمسة.
فيا للَّه و للشورى..
الشّورى- كبشرى، مصدر- بمعنى المشورة (3)، و اللّام في فيا للَّه: مفتوحة لدخولها على المستغاث، أدخلت للدلالة على اختصاصها بالنداء للاستغاثة، و أمّا في: و للشّورى فمكسورة دخلت على المستغاث له (4)، و الواو زائدة أو عاطفة على محذوف مستغاث (5) له أيضا، قيل: كأنّه قال: فيا لعمر و للشورى.. أو: لي و للشورى.. و نحوه، و الأظهر فيا للَّه لما أصابني عنه، أو لنوائب الدهر عامّة و للشورى خاصّة، و الاستغاثة للتألّم من الاقتران بمن لا يدانيه في الفضائل، و لا يستأهل للخلافة، و سيأتي قصّة الشورى في بابها.
متى (6) اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه
(1) في تاريخه 3- 292 باب قصّة الشورى.