- بالفتح-، فإذا أدخلت عليه اللّام رفعته بالابتداء، و اللّام لتوكيد الابتداء، و الخبر محذوف، و التّقدير لعمر اللَّه قسمي، و إن لم تأت باللّام نصبته نصب المصادر، و المعنى على التّقديرين (1) أحلف ببقاء اللَّه و دوامه (2)، و الخبط- بالفتح-: السّير على غير معرفة و في غير جادّة (3)، و الشّماس- بالكسر- النغار (4) يقال: شمس الفرس شموسا و شماسا.. أي منع ظهره، فهو فرس شموس- بالفتح- و به شماس (5)، و التّلوّن في الإنسان: أن لا يثبت على خلق واحد (6)، و الاعتراض: السّير على غير استقامة كأنّه يسير عرضا (7). و الغرض بيان شدّة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهله و استبداده برأيه مع تسرّعه إلى الحكم و إيذائهم بحدّته و بالخشونة في الأقوال و الأفعال الموجبة لنفارهم عنه، و بالنفار عن الناس كالفرس الشموس، و التلوّن في الآراء و الأحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي، و بالخروج عن الجادة المستقيمة التي شرّعها اللَّه لعباده، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم و مغيبهم، أو بالحمل على الأمور الصعبة، و التكاليف الشاقّة. و يحتمل أن يكون الأربعة أوصافا للناس
(1) أي على تقدير دخول اللام و عدمها.أقول: إنّ ملاحظة اللغة و السياق يقوي في النظر أن: النغار- بالغين المعجمة- صحيحها النفار- بالفاء-، و لعله يقرأ بالفاء في (ك).
(5) ذكره في الصحاح 2- 940، و قريب منه في مجمع البحرين 4- 80.