للمنصف وجودها في تصانيف الصدوق (رحمه الله) (1)، و كانت وفاته سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و كان مولد الرضيّ رضي اللَّه عنه سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة (2). و لنشرح الخطبة ثانيا لمزيد الإيضاح و التبيين، و للإشارة إلى ما ذكره في تفسيرها و شرحها بعض المحقّقين، و نبني الشرح على ما أورده السيّد (قدّس سرّه) في النهج، ليظهر مواضع الاختلاف بينه و بين ما سلف من الروايات، مستعينا بخالق البريّات.
- قَالَ السَّيِّدُ (3): وَ مِنْ خُطْبَتِهِ (4) لَهُ (عليه السلام) الْمَعْرُوفَةِ بِ: الشِّقْشِقِيَّةِ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ...
أي اتّخذها قميصا (5)، و في التشبيه بالقميص الملاصق للبدن دون سائر الأثواب تنبيه على شدّة حرصه عليها، و الضمير راجع إلى الخلافة كما ظهر من سائر الروايات، و فلان كناية عن أبي بكر (6)، و كان في نسخة ابن أبي الحديد (7): ابن أبي قحافة- بضم القاف و تخفيف الحاء- كما في بعض الروايات الأخر، و في بعضها أخو تيم، و الظاهر أنّ التعبير بالكناية نوع تقيّة
(1) كذا، و هذه سنة وفاة ثقة الإسلام الكليني طاب ثراه، و وفاة الشيخ الصدوق سنة 381 ه.