و الشّرب- بالكسر- الحظّ من الماء (1)، و الشرب الوبي هو الفتنة الحاصلة من عدم انقيادهم له (عليه السلام) كالشرب المخلوط بالسمّ.
قوله (عليه السلام): فإن يرتفع.. أي بأن يتّبعوا أمري.
7- قل (2) : حَكَى أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ (3) عِنْدَ ذِكْرِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ (4) : إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ.ثُمَّ قَالَ- بِإِسْنَادِهِ-: إِنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ قَامَ خَطِيباً (5) بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) (6) فَقَالَ: إِنَّ حَسَدَ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَمَّا خِيَارُهُمْ، فَتَمَنَّوْا أَنْ يَكُونُوا مِثْلَكَ مُنَافَسَةً (7) فِي الْمَلَإِ وَ ارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ، وَ أَمَّا شِرَارُهُمْ، فَحَسَدُوا (8) حَسَداً أَثْقَلَ الْقُلُوبَ وَ أَحْبَطَ الْأَعْمَالَ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْا (9) عَلَيْكَ نِعْمَةً قَدَّمَهَا (10) إِلَيْكَ الْحَظُّ (11) وَ أَخَّرَهُمْ عَنْهَا الْحِرْمَانُ، فَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَلْحَقُوا (12) حَتَّى طَلَبُوا أَنْ يَسْبِقُوكَ،
(1) كما قاله في مجمع البحرين 2- 87، و الصحاح 1- 153، و غيرهما.