بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 464 من 687

[صفحة 464]

عِنْدَ النَّاسِ مَحْزُونٌ (1)، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ أَجَبْتُكُمْ، فَكُفُّوا عَنِّي مَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنْتَ لَعَمْرُكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:

لَعَمْرِي لَقَدْ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً* * * وَ أَسْمَعْتَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ توضيح:

قوله: خزمتموني- بالمعجمتين- من خزم البعير: إذا جعل في جانب منخره الخزامة (2)، أو بإهمال الراء- من خرمه- أي شقّ و ترة أنفه (3) و الرعيان- بالضّم و قد يكسر-: جمع الرّاعي (4) و يقال: أعطيته عفوا.. أي بغير مسألة (5).

قوله: و هو عند الناس محزون (6).

، لعلّ الأصوب حرون: و هو الشّاة السّيّئة الخلق (7). و لمّا لم يمكنه (عليه السلام) في هذا الوقت التصريح بجوز (8) الغاصبين أفهم السائل بالكناية التي هي أبلغ..

(1) خ. ل: حزون، و هناك نسخة استظهر المصنّف (قدّس سرّه) فيما بعد أشير لها في حاشية المتن، و هي:

حرون.

(2) كما جاء في القاموس 4- 105، و قارن ب: مجمع البحرين 6- 57 و غيره.
(3) ذكره في مجمع البحرين 6- 56، و القاموس 4- 104 و غيرهما.
(4) قال في القاموس 4- 335: و الراعي: كلّ من ولي أمر قوم، جمعه: رعاة و رعيان و رعاء، و يكسر.

أقول: الظاهر أنّ (يكسر) فعل، نائب فاعله يرجع إلى رعاء لا إلى رعيان، فتأمّل.

(5) قاله في القاموس 4- 364.
(6) قال في النهاية: 1- 380: الحزن: المكان الغليظ الخشن، و الحزونة: الخشونة، و منه حديث المغيرة: محزون اللهزمة .. أي خشنها. أقول: و هذا معنى مناسب في هذا المقام، كما لا يخفى.
(7) قال في مجمع البحرين 6- 231: الفرس الحرون: الذي لا ينقاد، و إذا اشتدّ به الجري وقف.
(8) قد تقرأ ما في (س):

بجوز، أو بجور، و الثاني أنسب، و الأول يكون تصريحا بجورهم و عدولهم عن الحق، و الثاني بجورهم و جنايتهم و ظلمهم للحق، و كلاهما مناسب هنا.

التالي صفحة 464 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...