بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 452 من 687

[صفحة 452]
2- ج (1) : عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ خُطْبَةً بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ قَالَ: إِنِّي (2) لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ، فَقَامَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ (3) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَمْ تَخْطُبْنَا خُطْبَةً مُنْذُ قَدِمْتَ الْعِرَاقَ إِلَّا وَ قُلْتَ: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ، وَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ! وَ لَمَّا وَلِيَ تَيْمٌ وَ عَدِيٌّ، أَلَّا ضَرَبْتَ بِسَيْفِكَ دُونَ ظُلَامَتِكَ؟! فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ: يَا ابْنَ الْخَمَّارَةِ! قَدْ قُلْتَ قَوْلًا فَاسْتَمِعْ، وَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي الْجُبْنُ وَ لَا كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ، وَ لَا مَنَعَنِي ذَلِكَ (4) إِلَّا عَهْدُ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ، خَبَّرَنِي وَ قَالَ (5) : يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ وَ تَنْقُضُ عَهْدِي، وَ إِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً فَبَادِرْ إِلَيْهِمْ وَ جَاهِدْهُمْ، وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَكُفَّ يَدَكَ وَ احْقُنْ دَمَكَ حَتَّى تَلْحَقَ بِي مَظْلُوماً. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اشْتَغَلْتُ بِدَفْنِهِ وَ الْفَرَاغِ مِنْ شَأْنِهِ، ثُمَّ آلَيْتُ يَمِيناً (6) أَنِّي لَا أَرْتَدِي إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَفَعَلْتُ (7) ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ دُرْتُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَ أَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ (8) حَقِّي وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى نَصْرِي (9) ، فَمَا أَجَابَنِي
(1) الاحتجاج: 1- 190- 191 مشهد [1- 280- 281 النّجف الأشرف] باختلاف يسير.
(2) في المصدر: ألا و إنّي ..
(3) في المصدر: فقام إليه الأشعث بن قيس فقال ..
(4) لا توجد في المصدر: الجبن، و لا كراهية الموت، و لا منعني ذلك .. و فيه: ما منعني من ذلك ..
(5) في المصدر: أخبرني، و قال لي ..
(6) و في نسخة على المطبوع من البحار: ألبث بيتا.
(7) هنا سقط، و جاء في المصدر: ثمّ أخذته و جئت به فأعرضته عليهم، قالوا: لا حاجة لنا به.
(8) في المصدر: فأنشدتهم.
(9) في الاحتجاج: نصرتي.
التالي صفحة 452 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...