بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 440 من 687

[صفحة 440]

و منها:

خَبَرُ (1) مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّ أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ فَكَفَرَ ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُمَا وَ هَاجَرَا (2). و قال ابن عبد البرّ في الإستيعاب (3) في ترجمة عمّار: إنّ نزول الآية فيهم ممّا أجمع أهل التفسير عليه. و يدل عليها أيضا ما يدلّ على نفي الحرج نحو قوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (4) و لزوم الحرج في مواضع التقيّة- سيّما إذا انتهت الحال إلى القتل و هتك العرض- واضح.. و يدلّ عليها عموم قوله تعالى

(5) : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (6) .

و قد فسّر مجاهد الاضطرار في آية الأنعام (7) باضطرار الإكراه خاصّة (8). و يدلّ عليه قوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (9) على بعض

(1) في مطبوع البحار: خير.
(2) كما جاء في الإصابة 1- 221 برقم 1069 حيث ذكره باسم «جبر» و فيها أيضا 2- 249 رقم 4380 حيث ذكره باسم «حرّ» في ضمن ترجمة سيّده «عامر بن الحضرميّ». و الموضع الثّاني من الإصابة هو الأنسب لمّا في المتن هنا.
(3) الاستيعاب- المطبوع في هامش الإصابة- 2- 477.
(4) الحجّ: 78.
(5) لا توجد كلمة: تعالى، في (س).
(6) البقرة: 173.
(7) الأنعام: 145، و هي قوله تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ» ... «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» .
(8) لم نجد النسبة إلى مجاهد في سورة الأنعام من تفسير التبيان 4- 275، و مجمع البيان 4- 378 و غيرهما. نعم أحال الأخير تفسيرها إلى سورة البقرة: 173 في 2- 257، و ذكر هناك نصّ كلام مجاهد، و هناك أقوال أخر لاحظها هناك.
(9) البقرة: 195.
التالي صفحة 440 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...