زكريّا و داود (عليهما السلام).
لأنّا نقول: الحكم بخروجهما عن حكم الأنبياء مخالف لإجماع الأمّة، لانحصارها في الحكم (1) بالإيراث مطلقا و عدمه مطلقا، فلا محيص عن الحكم بكذب الخبر و طرحه..
الثالث:
أنّ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يرى الخبر موضوعا باطلا، و كان (عليه السلام) لا يرى إلّا الحقّ و الصدق، فلا بدّ من القول بأنّ من زعم أنّه سمع الخبر كاذب.
أمّا الأولى: فلما - رواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (2) وَ أَوْرَدَهُ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (3) أَيْضاً عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ- فِي رِوَايَةٍ طَوِيلَةٍ- قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الْعَبَّاسِ.. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِباً آثِماً غَادِراً خَائِناً؟!، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ وَلِيُّ أبو [أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِباً آثِماً غَادِراً خَائِناً؟!، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقُ بَارٌّ (4) تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوُلِّيتُهَا.
- وَ عَنِ الْبُخَارِيِّ فِي مُنَازَعَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الْعَبَّاسِ (5) فِي ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ بَنِي النَّضِيرِ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَنْتُمَا حِينَئِذٍ- وَ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الْعَبَّاسِ- تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، وَ كَذَلِكَ زَادَ فِي حَقِ
(1) لا توجد: في الحكم، في (ك).