تيقّن صدقها. و أجاب أصحابنا بالأدلّة الدالّة على أنّ الحاكم يحكم بعلمه. و أيضا اتّفقت الخاصّة و العامّة على رواية قصّة خزيمة بن ثابت و تسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبيّ (1) (صلّى اللّه عليه و آله) بدعواه (2)، و لو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبول شاهد واحد و الحكم لنفسه، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره.
- وَ قَدْ رَوَى (3) أَصْحَابُنَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَطَّأَ شُرَيْحاً فِي طَلَبِ الْبَيِّنَةِ مِنْهُ (4)، وَ قَالَ: إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَ أَخَذَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ دِرْعِ طَلْحَةَ بِغَيْرِ حُكْمِ شُرَيْحٍ،. و المخالفون حرّفوا هذا الخبر و جعلوه حجّة لهم. و اعتذروا بوجوه أخرى سخيفة لا يخفى على عاقل- بعد ما أوردنا في تلك الفصول- ضعفها و وهنها، فلا نطيل الكلام بذكرها.
الرابعة: في توضيح بطلان ما ادّعاه أبو بكر من عدم توريث الأنبياء (عليهم السلام):.
استدلّ أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن:
(1) في (س): بالنبيّ.