و لنبيّن خطأ أبي بكر في تلك القضية مع وضوحها بوجوه:
أمّا أنّ فدكا كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فممّا لا نزاع فيه، و قد أوردنا من رواياتنا و أخبارنا لمخالفين (1) ما فيه كفاية، و نزيده وضوحا بما رواه في:.
22- جَامِعُ الْأُصُولِ (2) مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ (3) عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَاصَّةً قُرَى عُرَيْنَةَ (4) وَ فَدَكُ وَ كَذَا وَ كَذَا .. يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَ الْكُرَاعِ عَدَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ تَلَا: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ ... الْآيَةَ (5) .كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ وَ خَيْبَرُ وَ فَدَكُ.. إلى آخر الخبر.
24- وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (7) فِي شَرْحِ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ تَحَصَّنُوا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ وَ يُسَيِّرَهُمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَسَمِعَ أَهْلُ (8) فَدَكَ