بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 374 من 687

[صفحة 374]

القول ببطلان خلافة خليفتهم العظمى تحرّزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى إلى سيّدة النساء. و نحتجّ أيضا في عصمتها (صلوات اللّه عليها) بالأخبار الدالّة على وجوب التمسّك بأهل البيت (عليهم السلام)، و عدم جواز التخلّف عنهم، و ما يقرب من هذا المعنى، و لا ريب في أنّ ذلك لا يكون ثابتا لأحد إلّا إذا كان معصوما، إذ لو كان ممّن يصدر عنه الذنوب لما جاز اتّباعه عند ارتكابها، بل يجب ردعه و منعه و إيذاؤه، و إقامة الحدّ عليه، و إنكاره بالقلب و اللسان، و كلّ ذلك ينافي ما حثّ عليه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أوصى به الأمّة في شأنهم، و سيأتي من الأخبار في ذلك ما يتجاوز حدّ التواتر، و لنذكر فيها قليلا ممّا أورده المخالفون في صحاحهم:.

6- رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (1) عَنِ التِّرْمِذِيِّ مِمَّا رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ (2) عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ (3) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ (4) - يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي.
7- وَ رَوَى (5) - أَيْضاً-، عَنِ التِّرْمِذِيِ (6) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا (7) ، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ، وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ،
(1) جامع الأصول: 1- 277، حديث 65، و في طبعة دار إحياء التّراث العربيّ 1- 187.
(2) صحيح التّرمذيّ 5- 662، حديث 3786.
(3) لا توجد: الأنصاريّ، في المصدرين.
(4) في المصدر: القضواء.
(5) جامع الأصول: 1- 278، حديث 66، و في طبعة دار إحياء التّراث العربيّ 1- 187.
(6) صحيح التّرمذيّ 5- 663، حديث 3788، و حكاهما العلّامة الأمينيّ في غديره عن غيرهما.

انظر: الغدير 10- 278 و 7- 176 و غيرهما.

(7) في المصدرين: لن تضلّوا بعدي.
التالي صفحة 374 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...