و آله، و في بعض النسخ: فحوى صدورهم، و فحوى القول: معناه (1)، و المآل واحد. و قال الفيروزآبادي: التُّرْبُ و التُّرَابُ و التُّرْبَةُ.. معروف، و جمع التّراب:
أتربة و تربان، و لم يسمع لسائرها (2) بجمع، انتهى (3). فيمكن أن يكون بصيغة المفرد، و التأنيث بتأويل الأرض كما قيل، و الأظهر أنه- بضم التاء و فتح الراء جمع تربة، قال في مصباح اللغة: التّربة: المقبرة، و الجمع ترب مثل غرفة و غرف (4). و حال الشّيء بيني و بينك.. أي منعني من الوصول إليك (5). و دون الشّيء: قريب منه (6)، يقال: دون النهر جماعة.. أي قبل أن تصل إليه. و التّهجّم: الاستقبال بالوجه الكريه (7).
(1) جاء في مجمع البحرين 1- 327، و القاموس 4- 373.أقول: لعله التبس عليه (رحمه الله) التهجم: بالتجهم، فتأمل. و أمّا الهجم.. بتقديم الهاء على الجيم- فقد قال في المصباح المنير 2- 347: هجمت عليه هجوما- من باب قعد- دخلت بغتة على غفلة منه، و هجّمته على القوم: جعلته يهجم عليهم، يتعدى و لا يتعدى. و قال في الصحاح 5- 2055:.. و هجم الشتاء: دخل.. و هجمت البيت هجما: هدمته. و قال في القاموس:
4- 188: .. و هجم فلانا: طرده .. و الهجوم: الريح الشديدة تقلع البيوت.أقول: المعنى المناسب هنا هو تشبيه دخول القوم بالريح الشديدة، فهي تقلع البيوت و تذري الأموال، كناية عن هتك الحرمات و إباحة الأموال.